السيد علي الطباطبائي

503

رياض المسائل

وليس في النصوص ما يدل على شئ منهما صريحا . والخبران الأخيران يحتملان الانطباق على كل منهما ، لكن الثاني لعله أظهر وأوفق بالحفظ المعتبر في مال اليتيم ، وأنسب بمدلول الآية الكريمة . وظاهر اعتبار الإشهاد - كما قيل ( 1 ) - حفظا للحق عن التلف . قال الشهيد الثاني : وإنما يصح له التقويم على نفسه مع كون البيع مصلحة للطفل ، إذ لا يصح بيع ماله بدونها مطلقا ، وأما الاقتراض فشرطه عدم الإضرار بالطفل وإن لم يكن المصلحة موجودة ( 2 ) . واستحسنه في الكفاية ( 3 ) . ولا يخلو في الثاني عن قوة ، لإطلاق النصوص المتقدمة . * ( و ) * اعلم أنه * ( تختص ولاية الوصي بما عين له الموصي ) * من التصرفات والولايات * ( عموما كان ) * ما عين له ، كأنت وصيي في كل قليل أو كثير ، أو في كل مالي فيه ولاية ونحوه * ( أو خصوصا ) * مطلقا بشئ معين كان مختصا ، كانت وصيي فيما أوصيت به يوم الدفن أو فيما ذكرته في وصيتي وكان قد ذكر أشياء مخصوصة ونحو ذلك ، أو بوقت كأنت وصيي إلى سنة أو إلى أن يبلغ ابني فلان أو شبه ذلك ، أو بالأحوال كأن يوصي إلى زوجته إلى أن تتزوج ، وغير ذلك . ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، لعموم ما دل على تحريم تبديل الوصية . ولو قال : أنت وصيي وأطلق ، قيل : كان لغوا ( 4 ) . وعن المحقق الثاني أنه حكى عن الشارح الفاضل عدم الخلاف فيه ( 5 ) ، ونسبه في الكفاية إلى كلام الأصحاب كافة .

--> ( 1 ) مفاتيح الشرائع 3 : 136 ، مفتاح 1014 . ( 2 ) المسالك 3 : 166 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 89 س 36 . ( 4 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 151 س 4 . ( 5 ) جامع المقاصد 11 : 262 .